عذراء شفشاون رواية رومانسية

  لستُ مريم .. إنما أُختَ هارون           


ماذا يحدث إذا اجتمع عاشقان للكتب !

رواية مبهرة تجمع بين الحضارة والأصالة وبين قصة حب عاشقاي الكتب

نعم اطلقت عليهم هذا اللقب فعشقهم للكتب والقراءة هو سبب تلاقي ارواحهم

هو عشق ما يسبق النظرة الأولي!، سمعنا كثيرا عن عشق من النظرة الأولي لكن كيف له أن يكون من قبل التلاقي!
نعم تلاقت أرواحهم منذ البداية قبل أن تتلاقي أعينهم وتغيرت أحداث القدر لتتقابل أعينهم النظرة الأولي فيشعر كل منهم أنه استكمل روحهِ
أنه مُتيم بالقراءة فقط لتتلاقي روحه بمن تُيِّمَ بالقراءة مثلهِ لتكن أكثر اللحظات لذة بينهم هي قراءتهم للكتب والروايات ومناقشتها سوياً
كل منهم هامَ بالآخر ولكن هل الظروف لن تتعرقل كما في جميع قصص الحب، هل يكون حُباً إذا لم يمر بأختباراته ؟!
منة الله أو كما يلقبها زين “هبة الله” هل ستظل له كما يقول “دُمتي لي نبضاً يرافقني حد الفناء” أم أن العراقيل ستبدل ما جمعته الكتب.

 

صندوق الكتب الذي حماه صانع الأغلفة “أبو جعفر” عقب غزو وإسقاط غرناطة وأورثه لبنته سليمة وتم توارثه عبر الأجيال حتي وصل للجدة حسيبة

مدينة شفشاون وكل ما فيها يشبه زرقة البحار والسماوات وأسرة “منة الله” السيد جمال الدين والسيدة فطوم وجميلة
الأخت الكبري لمنة الله ولكنها لم تكن يوما كالأخوات في قربهم وتبادلهم الأسرار سويا.
السيدة فطوم وما بها من طيبة ولكنها مليئة بالضعف لا تقدر علي تغيير أي من مصائرهم.
السيد جمال الدين وتعلقه بالعادات والتقاليد لا تستطيع أن تقرر هل هو طيب أم قاسي ! هل يخاف عليك بالفعل أم أنه مجرد ديكتاتوراً.
نزار ابن العم ! هل يظل كما هو أم أن الأيام ستغير ما بينهم ؟
تستمر العائلة في حَملُنا علي ما نكره حتي نسقط في فخ العناد معهم، فنقف لهم وكأنهم أعداء، يدفعوننا بقوة نحو الخطأ ثم يعاقبوننا إذا أخطائنا
متناسين أن لنا الحق في تقرير مصائرنا.

فالقرب الدائم لا يعني التفاهم، الاشياء المألوفة في كل يوم لأعيننا وارواحنا تصاب بالبهتان، أم الاشياء البعيدة دائما لها شوق وولع في قلوبنا
مؤلم للغاية أن يصبح أقرب الناس إليك محطة خوف والغرباء هم ميناء الأمان.
“لا شئ يصعب تفسيره كما يصعب تفسير الصمت، فهو الاحترام  والإهانة، الرضا والسخط، اللامبالاة كلها”
علي أي قرار ستصمت منة الله أو كما يناديها عزيز صدرها “زين”  ب “هبة الله ” !

 

الفتيات مهما تملكهم الخجل، أو أحسنت تربيتهن وارتفع مستوي أخلاقهن تبقين مدمنات اهتمام، ويُحببنَ من يُميزهن عن غيرهن
اذا ابتغيت حب النساء فلتتقن ثلاثة (الاهتمام،الاحتواء،والانتماء) فالمرأة وقتما تحب تريد اهتمامك كاملاً لا تريد لها محط عبور أو مجرد مشوار في قطار ينقلها من مرحلة عمرية لأخري.رواية رومانسية
تريد احتواءك الدائم لا تريدك وجهة مؤقتة إنما تريدك ميناء للأمان والسلام.
تريد انتمائك، أن تكون وطنك حيث إنها مُذْ تولد في هذه البلاد لا تعرف شيئاً سوي المنفي. رواية رومانسية

 وقد كان زين منذ عرفته “هبة الله” وهو شعلة من الاهتمام الذي لا ينطفئ، احتواءه، ملئ بالرحمة والتقوي، وانتماؤه إليها جعلها تنتمي إليه كآخر الأوطان الآمنة في عالم أوشك علي الخراب.

 

هل للحب أن يصبح مرضاً؟! فهو إن أصبح ضعفاً لصاحبه لم يصبح حباً بل هوساً أو مرضاً
ولكن للحب قواعد أخري إذا كنت مُتيّماً هائماً، كل ما كنت تستبعد حدوثه وتستنكره يمكن أن يُصبكَ فلا تستطع وقتها منع نفسك من الهوي
ولكن عاشقاي الكتب في حبهم ليس كمثيلهم، الحوار الدائر بينهم يكن اقتباسات من باولو كويلوا ونجيب محفوظ وغيرهم.
القرارات المصيرية التي يتخذونها تكن عبارة قد قرأوها من ” برنارد شو ” وأخري من ” تولستوي ”
رواية الخيميائي ل “بأولو كويلو” كيف ستغير مصير هبة الله وزين.

 

رواية عذراء شفشاون تتميز بوصفها الممتع الأخَّاذ الذي يفتح الآفاق لخيالك، اذا كنت ممن تُيّمَ بالقراءةِ ستجد فيها كل العبارات التي تقرأها وتمر مرار الكرام
هي عبارات مهمة لتحديد مصائر أفراد فكل ما نقرأه له معني له تاريخ وتجربة نتنج عنها استنتاج هذه العبارة .
ستجد تجسيد للمرأة بلحظات ضعفها ولحظات قوتها بشعورها بطيفها وكل ما يمسها بوصف فاتنٍ يآسِرُك. رواية رومانسية